صديق الحسيني القنوجي البخاري
34
أبجد العلوم
شفتاه ولا تنطبق على أسنانه ، والأخفش الصغير العينين مع سوء بصرهما ، سكن البصرة وكان أسن من سيبويه ، وكان معتزليا يقول ما وضع سيبويه في كتابه شيئا إلا وعرضه عليّ ، وكان يرى أنه أعلم به مني وأنا اليوم أعلم به منه . وهذا الأخفش هو الذي زاد في العروض بحر الخبب . له كتاب المقاييس في النحو وكتاب الاشتقاق وكتاب العروض والقوافي وغير ذلك . ودخل بغداد وقام بها مدة وروى بها وصنف وقرأ عليه الكسائي كتاب سيبويه سرا ، صنف الأوسط في النحو مات سنة عشر أو إحدى وعشرين أو خمس عشرة ومائتين . قف الأخافش ثلاثة : الأكبر عبد الحميد بن عبد المجيد . الأوسط هذا السعيد . الأصغر علي بن سليمان وقيل أربعة . والرابع أحمد بن عمران . وقيل أحد عشر . الخامس أحمد بن محمد الموصلي . السادس خلف بن عمرو . والسابع عبد اللّه بن محمد . الثامن عبد العزيز بن أحمد . التاسع علي بن محمد المغربي الشاعر . العاشر علي بن إسماعيل الفاطمي . الحادي عشر هارون بن موسى بن شريك كذا في مدينة العلوم للأرنيقي رحمه اللّه . محمد بن المستنير بن أحمد أبو علي النحوي المعروف بقطرب اللغوي البصري مولى سالم بن زياد لازم سيبويه وكان يدلج إليه فإذا خرج رآه على بابه فقال له ما أنت إلا قطرب ليل فلقب به . وقطرب اسم دويبة لا تزال تدوب ولا تفتر وكان من أئمة عصره .